قيمنا التي تُوجهنا

قيمنا التي تُوجهنا وتُضيئ لنا الطريق: Grounding Values


-       الإنصات بكرم : في باب نتبنى الانصات كفن وفضيلة تُمارس بشكل يومي على كافة الأصعدة. نحرص على الاستماع إلى دواخلنا ونصبر على أفكارنا حتى تنضج. وعندما ننصت للأخرين فإننا نلتزم بشكل جاد بممارسة التجرد المستمر من عمانا الخاص وافتراضاتنا المسبقة وتعصباتنا الشخصية ومعارفنا المستوردة الاستعمارية.  نسمح لكل شخص أن يُخبرنا عن نفسه بدون أن يكون مضطرًا للانصياع لتوقعاتنا عنه. نتدرب على "الحضور" بكل جوارحنا حتى نتمكن من أن نشعر بالصلة العميقة بمن أمامنا فنتيح لنا وللجميع من حولنا الفرصة الحقيقة لوصول إلى فهم عميق فيما بيننا.


-       الصبر وطول النفس: في باب نرفض أن ندخل في سباق مع الزمن، و نُقاوم الحاجة المفرطة للاستهلاك والإنتاج السريع الذي يفرضه علينا السوق. نحاول أن نعود بأنفسنا إلى الإيقاع الذي يحترم بشريتنا المحدودة، ويتناسب مع متطلبات التغيير الاجتماعي . نؤمن بأن البطء ليس مشكلة نتجاوزها ونتخلص منها، وإنما حاجة ضرورية لا يُمكننا الانعتاق منها إذا أردنا أن نخلق عمل ذا معنى حقيقي. أما طول النفس فإنه يتطلب منّا أن نتسامح مع نقصنا الدائم، وأن نعيش مع الأسئلة وقلقها دون إجابات واضحة، وأن نسعى للتحسين بلا توقف. فنحن نعرف بأن الاستدامة والعدالة والأخلاق هي مُثل عُليا تحتاج عُمرًا كاملاً للوصول إليها. لذلك بعيدًا عن الكسل أو التهاون، فإننا نستوطن السؤال ونختار التمسك بالأمل في مواجهة سوداوية الواقع ونتقبل باب كمشروع غير مكتمل وربما لن يكتمل.


-       خلق المساحة:  في باب لا نعمل من أجل مُنتج مُحدد، وإنما نعمل من أجل خلق مساحة داعمة تسمح للفنانين والحرفيين أن تتجلى شجاعتهم في قطع فنية تروى أكثر قصصهم حميمية وصدقًا وخصوصية. نُحاول أن نُهيئ هذه المساحة لتكون تربة خصبة لشراكات تُمكّن كل من يقف خلف المنتج من أن يفوز بشكل أو بآخر.


-       التعلم بفضول وتواضع: في باب نحن ملتزمين بالتعلم المستمر وبالاجتهاد في الوصول إلى الحكمة. نُجاهد أنفسنا لنكون طُلابًا في حضرة كل شخص، كل ثقافة، وكل شعب. ويتجلى لنا جهلنا في كل مرة نجلس فيها لنستمع لقصة أحدهم. نرفض وصاية القوالب المعرفية الجاهزة والمستوردة من الخارج ونؤمن بأن الحكمة ليست حِكرًا على مستشاري المنظمات الغير ربحية الأجنبية أو أعضاء المؤسسات الأكاديمية العالمية. الحكمة وليدة الكثير من الشك والتساؤل والتواضع والحوار. لذلك لا نخاف أن نفتح حوارات جريئة وشجاعة؛ حوارات لا تدعيّ المعرفة المُطلقة ولا تحتكرها ولا تُروج للتنوع المُعلّب والمسلّع. حوارات تتحدى المألوف وتدفع بنا لخارج مناطق راحتنا وتجعلنا نشك في مسلماتنا اليومية وننفتح لاحتمالات جديدة وأكثر سعة لأننا نعرف بأن دعوة من يختلف عنّا لحواراتنا يتطلب التسامح مع لحظات الصراع ومناطق الشد والجذب.